محمد تقي النقوي القايني الخراساني
244
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وقبول الأعمال لقوله تعالى : * ( واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ ) * ( 1 ) وقوله : * ( ولكِنْ يَنالُه ُ التَّقْوى مِنْكُمْ ) * ( 2 ) . والفوز - لقوله تعالى : * ( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً ) * ( 3 ) والمقام الأمين لقوله تعالى : * ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ ) * . ( 4 ) وعدّها اللَّه تعالى : من محكمات الأمور حيث يقول * ( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ ) * . ( 5 ) وسبباً للأجر العظيم حيث يقول * ( ما كانَ أللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ ) * ( 6 ) . وسبباً لدفع كيد الأعداء حيث يقول : * ( إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ ) * ( 7 ) وخَصَّ بها أولو الألباب حيث يقول : * ( قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ والطَّيِّبُ و ) * ( 8 ) . فعلم من هذه الآيات انّ التّقوى درجة علَّية ومنزلة سنيّة وفيها جمع الخيرات والفوز بالكمالات والتّقرب إلى رفيع الدّرجات ولاجل ذلك وصىّ اللَّه الأمم بذلك حيث قال تعالى : * ( ولِلَّه ِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ولَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ ) * ( 9 ) ولاجل ذلك أيضا كانت الحجج سلام اللَّه عليهم يوصون العباد بها في مجالسهم ومحافلهم وأحاديثهم وخطبهم كما لا يخفى على المتأمّل ونحن نذكر شطرا من الرّوايات أيضا .
--> ( 1 ) المائدة - 27 ( 2 ) الحجّ - 37 ( 3 ) النّساء - 31 ( 4 ) الدّخان - 51 ( 5 ) آل عمران 186 ( 6 ) آل عمران - 186 ( 7 ) آل عمران 120 ( 8 ) المائدة 100 ( 9 ) النّساء 131